السيد عباس علي الموسوي
252
شرح نهج البلاغة
والمجانبة لمعصيته ، فإنّ غدا من اليوم قريب . ما أسرع السّاعات في اليوم ، وأسرع الأيّام في الشّهر ، وأسرع الشّهور في السّنة ، وأسرع السّنين في العمر . اللغة 1 - آلائه : نعمه . 2 - بلائه : إحسانه . 3 - خصهّ بالشيء : فضله به وأفرده . 4 - تداركه اللّه برحمته : لحقه بها . 5 - أعورتم له : أظهرتم عوراتكم وعيوبكم له . 6 - تعرض للأمر : تصدى له وطلبه . 7 - أخذه : أي أخذه بالعقاب أي معاقبتكم . 8 - يغفلكم : ينساكم ويترككم . 9 - عاينتموهم : رأيتموهم . 10 - أوحشه : هجره . 11 - أوطن المكان : اتخذه وطنا . 12 - صرعتهم : أهلكتهم . الشرح ( أوصيكم أيها الناس بتقوى اللّه وكثرة حمده على آلائه إليكم ونعمائه عليكم وبلائه لديكم فكم خصكم بنعمة وتدارككم برحمة ، أعورتم له فستركم وتعرضتم لأخذه فأمهلكم ) تتضمن هذه الخطبة الموعظة بتقوى اللّه وذكر الموت والاستعداد له . . . أوصيكم أيها الناس بتقوى اللّه فإنها أعز وصية وأغلاها لأن بها الفوز والنجاة . وأوصى بكثرة حمد اللّه على نعمة وإحسانه فإن كثرة حمد اللّه على النعمة تديمها وتزيدها وليس شكرها إلا وضعها موضعها المعدّ لها فالصحة نعمة تستحق الشكر وشكرها أن تؤدي فرائض اللّه وتجتنب معاصيه والمال نعمة وشكره أن تؤدي الحق المفروض فيه ولا تصرفه إلا في طاعة اللّه وما ينفع عباده وهكذا دواليك كل نعمة يجب